Saturday, July 02, 2011

تنفيسة ١

سلام كبير للحياة

سلام كبير لكل من عاشها ولكل من حبها أو كرهها،

لكل من شال مسئولية روح جواه،

لكل من عانى و شاف و حس،

لكل من دَوَر مش مهم لاقى أو مالقاش...

لكل من عاش، انسان نبات حيوان...

لكل من شال عبء الحياة جواه.

كل من حاول و بيحاول واللي لسه هيحاولوا

كلهم ليهم مني سلام...

الحياة في حد ذاتها وسام

لكل من شارك لكل من علم. سلام

لكل من وهب الامل ولكل من عاشه،

اللي اتحمل الم ولكل من خفف الم مخلوق

لكل من قال آه..ولكل من سمعها،

كل من حاول وفشل وحاول تانى

كل من وقع وقام

سلام لكل من عاشها بفن

كل من آمن بقضية

ومين دافع ومين هاجم

و مين جاع واستحمل

كل من حب و اشتاق واتلوع

كل من سهر الليالي يفكر

كل من قدم جديد...كتب، رسم. قال،

لكل من عبر عن اللى جواه ولو بالهوهوة

للكل مني سلام

كل زهرة أوحت لشاعر أونقلت مشاعر

بين المحبين

سلامى لكل وطن

لكل من إتغرب،

جواه أو براه

لكل كائن بقول: كيانك وسام

للكل أقول: عيشوا الحياة بكل ما فيها

الله يرحمك يا جاهين صدقت

“محلا الحياة و لو في صورة نبات”


********************************************


افلاطون قاللك ان الحقيقة واحدة وموجودة برة الارض، كل الموجودات وكل المعاني هى إنعكاسات للمثل العليا، ظلال لها، يعنى لما تشوف حصان الحصان ده هو انعكاس لصورة الحصان الكامل فى عالم المُثُل، بمعنى اقرب: فيه قالب لكل شئ حوالينا زي قالب الكيكةورغم إن أي كيكة طالعة من القالب ده بتتشابه إلا إنها مش متطابقة مع باقى الكيكات اللى اتصبت فى نفس القالب، دايماً فيه حتة زيادة أو حتة ناقصة أو لون مختلف.....

رغم إن الكلام ده لما نبصله النهارده نلاقيه ساذج وطفولى بعد كل التطور اللى وصلناله إلا إن فيه في حياتنا تشابه كبير مع النظرية دى،

عالم المُثُل العليا النهاردة أصبح الإعلام، القالب اللى كلنا بنحاول نوصله، أهي داليا عايزة تكسب مسابقة الجمال بس متقدرش عشان لونها غامق وبشرتها يااااااي.....بووووووف الحل ف البرطمان يا داليا عشان تبقي جميلة لازم تخلي البرطمان السحري يشتغل، وأنت يا سيد ممعكش موبايل!!! يعني ايه؟ انت مش بني أدم بقي وفتحي شايل عدة بقالها خمس سنين دي حتي من غير كاميرا إع ع ع!!!!

على رأى اللي قال “ انت لست ما تحتويه محفظتك، انت لست حسابك ف البنك، انت لست ما تلبس....!”

ايه اللي يخلي واحد عنده تمانين سنه شعرُه يبقي اسود فحم وبيلمع زي ابن العشرين؟! ماله الشعر الابيض و مالها كرمشه الوش، مالها الحقيقة؟! الحقيقة اصبحت صعبة علينا ليه، التزييف و الجرى وراء سراب الكمال أصبح هو المتحكم ليه!!

عالم أفلاطون المثالى اللى كان بيلغي الفرديةو يقيدها بيتكرر تاني ولكن بشكل اكثر حداثة ، ملون، ملئ بالمثيرات و بإختيارات أكثر من الماركات والنماذج.

زهقت من ابتسامات الإعلانات الامريكاني البلاستيكية و من صور المسئولين بوشوشهم اللامعة الخالية من التجاعيد في الجرايد والممثلين و المغنيين اللي وراهم عشرات بيقرروا ليهم يلبسوا ايه و يقولوا ايه واصبحوا مثل أعلي يحتذي بيه!


كاف


إحنا - يناير ٢٠٠٦